في يوم الأربعاء الماضي، 18 يوليو، عاد إلى إسبانيا سبعة عشر شاباً إسبانياً تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً، بعد أن أمضوا عشرة أيام لا تُنسى في تركيا، بالإضافة إلى المرشدين الثلاثة التابعين لمؤسسة «الأندلس» التعليمية، والذين شاركوا، إلى جانب أربعة شبان من خلفيات أخرى، في الرحلة الثقافية التي نظمتها مؤسسة «عزيز محمود هوداي فاكفي» ومؤسسة «الأندلس» التعليمية.
وقد جاءت فكرة هذه الرحلة في أعقاب زيارة إلى تركيا في شهر ديسمبر من العام الماضي قامت بها مؤسسة مسجد غرناطة ومؤسسة مسجد إشبيلية، وعقب ذلك، اتصلت مؤسسة «عزيز محمود هوداي فاكفي» (تركيا) بمؤسسة «الأندلس» التعليمية لتنظيم هذه الرحلة الرائعة التي بدأت في 8 يوليو وانتهت في 18 من الشهر نفسه.
خلال هذه الأيام العشرة، استضاف المضيفون الأتراك الزوار الشباب في مجمع تعليمي رائع مزود بسكن خاص به يقع في حي أوسكودار، في الجزء الآسيوي من مدينة إسطنبول.
وقد استمتع الشباب ببرنامج شامل للغاية، تمكنوا من خلاله من استكشاف مجالات مختلفة ومتنوعة من الحياة: في الجوانب الداخلية والخارجية، في التأمل والعمل، في التركيز والاستمتاع…
وقد حضروا ندوات صغيرة لكنها ملهمة حول صفات السلوك التي اتسم بها نبينا الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم)، قدمها معلمون مرموقون. وقاموا بزيارات ثقافية في أنحاء مدينة إسطنبول الشاسعة، حيث صلوا في أجمل وأهم مساجد المدينة التي كانت عاصمة الإمبراطورية العثمانية لأكثر من أربعمائة عام، وأتيحت لهم الفرصة للتعرف على تاريخ وأساطير سلاطينها وعظمائها. ومن بين هذه الزيارات، تأثر الشباب بشكل خاص بزيارة قصر توبكابي، حيث توجد بعض الأغراض التي استخدمها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبعض أصحابه. كما كانت هناك أوقات مخصصة للأنشطة الرياضية مثل كرة القدم والرماية بالسهام والسباحة. بالإضافة إلى اسطنبول، أتيحت للمجموعة فرصة زيارة مدينة بورصة التاريخية والإبحار عبر بحر مرمرة حتى جزيرة هيبيليادا.
لقد كانت تجربة يصعب نسيانها على جميع من شاركوا فيها، ولا شك أن كل واحد منهم قد اكتسب منها معرفة واسعة وفائدة عظيمة.
وأعربت مؤسسة «الأندلس» التعليمية عن خالص امتنانها للشيخ عثمان نوري توبباس ومؤسسة «عزيز محمود هوداي» على كرمهما الفائق وكرم ضيافتهما، وكذلك لجميع الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبهم ورافقوهم وساعدوهم بلطف في كل ما احتاجوا إليه خلال هذه الرحلة الرائعة.
Español
















