الركيزة الرابعة هي الصيام في شهر رمضان.
ويتمثل الصيام في الامتناع عن الأكل والشرب وممارسة الجماع من بزوغ الفجر حتى غروب الشمس، طوال أيام شهر رمضان. يبدأ شهر الصيام برؤية الهلال في الليلة التي تسبق بداية الشهر، وينتهي برؤية الهلال في الليلة الأخيرة من شهر رمضان.
خلال ليالي شهر رمضان، يُنصح بشدة بأداء صلاة التراويح الليلية، التي تُقام في المساجد جماعةً بقيادة إمام.
ويُعد هذا الصيام تطهيرًا للجسد، حيث إن الصيام لمدة شهر على الأقل في السنة يُعد تطهيرًا ويقي من العديد من الأمراض المرتبطة بالغذاء والعادات السيئة. وبالإضافة إلى الامتناع والضبط والسيطرة على الشهوات والغرائز الحيوانية الأكثر بدائية في الطبيعة البشرية، فإن الصيام يعني أيضًا الامتناع عن النظر أو السمع أو القول بما هو غير عادل أو غير صحيح أو بما لا شأن للمرء به.
ويجوز للمريض والمسافر وكبار السن الذين لا يملكون القوة أن يفطروا. وتُعفى المرأة من الصيام أثناء الحيض والنفاس. ويمكنها التوقف عن الصيام خلال الأشهر الأخيرة من الحمل وأثناء الرضاعة، إذا اعتقدت أن ذلك قد يضر بصحتها أو بصحة الطفل. لكن عليها أن تعوض الأيام التي لم تصم فيها (بالصيام في أيام أخرى خارج شهر رمضان). وينطبق نفس القاعدة عند قضاء أيام الصيام على من أفطر نسياناً أو غفلة، أو بسبب المرض، أو خوفاً من أن يصاب بالمرض جراء الصيام؛ فعليه أن يقضي الأيام التي فاتته بعد انتهاء شهر رمضان. أما من يفطر عمدًا، فإلى جانب قضاء اليوم، عليه أيضًا دفع فدية.
ويجب نية الصيام في الليلة الأولى من رمضان، ويُثاب على تجديد هذه النية كل ليلة. وبالإضافة إلى الامتناع عن الطعام والشراب والصلاة، فإن شهر رمضان هو شهر خاص لممارسة الكرم والأعمال الصالحة.
Español

